الشيخ أحمد الحملاوي

202

شذا العرف في فن الصرف

بسم اللّه الرحمن الرحيم نحمدك يا مصدر الأسماء والأفعال ، سبحانك صحّحت إيماننا ، وخلّصته من شوائب الاعتلال ، ونثني عليك ، صرفت قلوبنا إلى التحلّي بحلية المعارف ، وأسبغت علينا ظلّ إنعامك الوارف ، ونصلّي ونسلّم على سيد العرب والعجم ، أفصح من نطق بالضاد من حروف المعجم ، سيدنا ومولانا محمد ، المشهور في الصحف الأولى بأحمد ، والداعي إلى الصراط المستقيم والمنهج الأحمد ، وعلى آله وصحبه ما تحلى جيد الزمان العاطل ، بوجود العلماء الأفاضل . وبعد ، فإنه لما زالت عن قلبي الغصص ، ونالت بغيتي أجلّ الفرص ، بمطالعة الكتاب المسمى « شذا العرف ، في فن الصرف » ، فوجدته سفرا كالعروس تشتاق إليه جميع النفوس ، ويخجل قسّ الفصاحة بفصاحته ، ويرينا نهج البلاغة ببلاغته ، فصرت أستخرج من بحاره الدّرر ، وأشكر فضل جامعه ، حيث انتقى فيه أحسن الغرر ، فما زال يبدي من برج سعود قرطاسه بدورا وشموسا ، ويدير علينا من خمر لذة معانيه كؤوسا ، فاز من كان جليسا له ، فإنه لم ير في فنه مجموعا عادله ، فلذلك أرّخته ، ولحسنه قرّظته ، فقلت : [ الطويل ] كتاب كبدر التّمّ حسنا فإنّه * يضيء بأنوار عجاب غرائب ففاق سواه في المحاسن والبها * وسرّت به الطّلّاب من كلّ جانب وقلّد جيد الدّهر جامعه به * قلائد فخر من أجلّ المناقب ومن طيب مبناه أقول مؤرّخا * شذا العرف نبراس بديع المطالب سنة 1894 م * 1382 313 86 113 فلله درّ مؤلفه الذي رفعت له بين العلماء الأعلام ، وسجدت له طوعا الأقلام ، العالم العامل ، واللوذعيّ الكامل ، الذي هو في الشعر والنثر ، وأعمال القلم ، أشهر من نار على علم ، من هو لكل فضل وكمال راوي ، حضرة الشيخ أحمد الحملاوي ، حفظه اللّه .